الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٨

قطوف من فن الزجلْ المصري

غيثيات نجاتي
وقع تحت يدي ديوان زجلي مجهول اسم الديوان واسم صاحبة ، فتصفحته لعل وعسي اعثر علي ما يدلني عن الأسماء والعنوايين ، فتبين لي أن مواضيعه لصيقة بطبقات المجتمع وفي فترة زمنية اعتقدت أنها قبل ثورة 1919 م وعرضت الأمر علي أصدقائي في نادي أدب شربين بمحافظة الدقهلية بمصر ، وإذا بصديقي محمد هزَّاع يخبرني انه يعد عنه رسالة ماجستير وحصل علي
وثائق رسمية من نسخ مجلة الصياد من دار المحفوظات ونجاتي غيث كان يشغل سكرتير تحريرمجلة الصياد منذ ما يقرب مائة عام ، وتبين أنه كان بينه و بين الزجالين رسائل متبادلة بالزجل في غاية الطرافة، تحتوي الردود علي معاني مثل عامي ، فأخبرت صديقي أحمد إبراهيم الشهير " بالصابر أيوب "
واقترحت عليه أن نقدم هذا الرجل علي المواقع الأدبية والثقافية للشعر العامي والزجل وعلي صفحات الإنترنت علي أن يقدم هو عنه دراسة ثم يعقبها دارسات ممن يرغب في الكتابة عن فن الزجل في كافة المنتديات ، والديوان من عدة أبواب سوف نورد منه مقتطفات من كل باب ، وسوف نوافيكم بباقي الديوان كاملاً إن شاء الله تعالي
الباب الأول
( في النصح ولإرشاد )

النصيحة قبل الفضيحة
المطلع
فن الزجل دا فن غريب000
يضرب مثل نتربي بيه
أوزن كلامه إن كنت اديب000
وخش في البيت من بابه


دور

شوف الزجل كالدر يتيم000
كله حكم كله أمثال
نظمه زها من فكر سليم000
زجل ولا كل الأزجال


دور

ما حد مثلي شال أكدار 000
والدهر طلَّع لي عنيَّه
كم للزمن عندي " ادوار " 000
وكم له دورة وصبحيَّه


دور
0000000000

الباب الثاني
( في التهاني والمديح )
يقول نجاتي في مقدمة الباب
" قلت مرحباً بمرسح الشيخ سلامة حجازي أستاذ الغناء والتلحين ليلة تمثيله رواية صلاح الدين الأيوبي ببندر شربين رحمة الله عليه

المطلع

قوللي إيه ذنبي علام000
انت يا قلبي كليم
من ليالي ( الشيخ سلامة ) 00
نسمع الصوت الرخيم


دور

القمر شوف ليه امرني 000
بالسهروالليل طويل
قاللي يوم واحد وسابني 000
انكوي بنار الخليل
قلت يرجع واللي نابني 000
كله يطلع في الغسيل
لمَّا جاني بالسلامة 000
قلت والله العظييم
من ليالي الشيخ سلامة 000
نسمع الصوت الرخيم


دور

لك يا مرسح ألف هيبة 000
بحر بسبحْ فيك واعوم
لك ( مناظر ) والغريبة 0
تكسب الناظر علوم
المدارس00 للشبيبة 000
والمراسح000 للعموم
من ليالي الشيخ سلامة 0
نسمع الصوت الرخيم


****
نجاح الملاح

يقول نجاتي غيث علي لسانه " وقلت مهنئاً ( ابن خالي ) الشيخ أبو العنين الملاح تاجر الأقطان وعضو المجلس المحلي بشربين لمناسبة احتفاله بليلة القدر من شهر رمضان المعظم كما هي عادته في احياء ليالي الشهر المذكور كل عام بالقرآن واخراج الزكاة واسداء الحسنات تقرباص إلي الله واحتساباً لوجه الكريم

خللِّي شهر الصوم يهددني بهجره000
وانت غنيني وهنيني بعيدي
يا ابني كان الدهر غرقني في بحره
لولا ملاح السفينة خد بإيدي
يعني في دي روحي للملاح
جبا
إن قبل


إن قبل يا فن هات لجله القوافي 000
وارصف الِّلي مال عن المايل ومال للِّي
لولا إنه في الحقيقة خل وافي
ما جعل صورتي قبال عنيه تمللِّي
وحباها كل ساعة
مرحبا
واحتفلْ


****
000000
0000
الباب الثالث
( في المراثي والتأبين )
يقول صاحب الغيثيات "
قلت راثياً ومؤرخاً بطل الوطنية الخالد رئيس الحزب الوطني المرحوم محمد بك فريد
يا ميت عباد الله

المطلع
خطبك جلل عطل بحور الزجل 000
بين" السريع" والمديد
عني الهنا والصبر بعدك رحلْ0000
يا ميت عباد الله عليك يا " فريد"

***
يا ميت عباد الله علي اختفي نوره
وكان البدر يعشق سناه
علي اللِّي شاف ماله انتهي ما اكتفي
حتى صرف عمره وربه اصطفاه
علي الغريب اللِّي رأي " مصطفي "
فايز بجنات النعيم اقتفاه
يا هاجر الدنيا جميلك وصل
وساكن الجنة لكونك " شهيد "
عني الهنا والصبر بعدك رحل0
يا ميت عباد الله عليك يا " فريد"


***

الباب الرابع
( في المقاطيع )
" جمع مقطوعة "

" قلت مؤرخاً ختام عام مجلتنا الصياد "

المطلع

صفا دهري وكان جاني 000
علي حظي وصالحني
وسعدي بالهنا جاني000
وبعد الهجر صافحني


دور

ولمَّا البخت ساعدني000
وشفته بعد ما إدلَّعْ
فكلمته وكلمني 000
وقرَّظني وقال لي اسمَّعْ


دور

أري بالصبر والهمَّة 000
ونور فكرك وارشادك
ضياء الفكر بالذمة 000
ختام العام لصيادك
1920 م 1338ه

****
وقلت في الشكوي من الغلاء

المطلع

فين الشرف فين الإسلام000
فين المروءة والغيرة
راح الفقير شخَّه ف حمام000
بين الغلا والتسعيرة

***
أزمة وخسارة ودين وغم وغلا
واللِّي ابتلي بالهم دا ماكفاه
إن افتقرْ 00 يظهر بحبة صلا
وإن إغتني يكفر ويعمل إله

***

وعن فن الزجل والزجَّالين يقول نجاتي غيث :

فين بدري انظم له الهالة 000
من بدري وافديه بعنيَّه
يا حكمة عند الزجَّالة 000
الكلمة أبرك من ميَّه

يتبع

السبت، ١ نوفمبر ٢٠٠٨

فين الكُتَّاب 00!!؟

كان شيخ وعالم
وفاتح ف البلد كُتَّاب
علِّمْ ولادنا الأدب وحفَّظهمْ
كل فنون الأدب وآيات الكتاب
راضي بقليله من طبيخ وجراية
ولا كان له طول عمره ف بنك حساب
****
نسوه ف ريفنا ملبوخ ف همه
يكافح الجهل بشطارة
لاحد ساعده ولا طوروا علمه
ولا حتى ضموه لوزارة
قفل كُتَّابه زهقان وشطح
يشجع الكورة
علي عود قديم عزف
أنا شفته ف المقصورة
بالجبة والقفطان
كان واضح ف الصورة